نفار وتسباري: تعاون فلسطيني-شرقي راديكالي

(اودي الوني)

خلال حفل توزيع جوائز “اوفير” للأكاديمية الاسرائيلية للسينما أمس قررت وزيرة الثقافة ميري ريجف الخروج من القاعة احتجاجاً على اغنية “أنا مش سياسي” التي قدمها مغني الراب الفلسطيني تامر نفار والفنان اليهودي الشرقي يوسي تسباري لاحتوائها على اقتباسات من اشعار محمود درويش.

اودي الوني مخرج فيلم “مفترق 48” الذي يشارك نفار في بطولته والذي حاز على جائزة أفضل موسيقى، اوضح الحيثيات من جهته عبر مشاركة على الفيسبوك قال فيها:

في الأمس وقبل “الانفجار” قام موش دانون، رئيس الاكاديمية، بالتهجم بشكل مباشر على الرسالة التي ابرقها المرشحون الفلسطينيون لإدارة الحفل لأنهم اعترضوا على محاولة منع الاغنية وفرض الرقابة على درويش عملياً، كل هذا لأنهم قالوا بأنه لا يوجد عرب في الاكاديمية ولكي لا يتسبب لنفسه بالمشاكل بل يحظى برضا الرقيب الرئيسي.

هجوم موش المنفلت مر بهدوء نسبي لأن ميري ريجف اخذت بزمام الامور الى يديها كالعادة. ولكن ريجف، من ناحيتنا، ليست المشكلة، ربما فقط أحد العوارض. على بقايا اليسار، اذا كان هذا يسار أصلاً، ان يفهموا بأنه لا يمكن التعاون مع هذه الرياح والبكاء عليها في نفس الوقت. عليهم طرح موقف راديكالي وصوت واضح.

لقد عرضنا على المنصة انتاجاً يعتمد على التعاون والاخوة الراديكالية الشرقية-الفلسطينية. الممثلات الفلسطينيات كن ربما الصوت الاكثر جرأة واثارةً للانفعال، فهن يخاطرن حقاً بفقدان فرص العمل ليس مثلنا، أصحاب الامتيازات، الذين يصرخون قليلاً ويتدبرون امورهم فيما بعد.

الكثير من الاحترام لنفار وتسباري الذين عرضوا علينا فناً راقياً واخوة حقيقية ومؤثرة بين المستضعفين من الفلسطينيين والشرقيين. لم نهاجم ريجف خلال العرض ولو بكلمة فالايديولوجية التي تخدمها، والتي يشاركها بها الكثير ممن جلسوا بين الجمهور، هي العدو الحقيقي برأينا. كان هناك من صرخ ناحيتنا بالأمس بأن الاكاديمية ليست مؤسسة سياسية، فأجبنا بكلمات الشاعرة البولندية: كل شيء سياسي، وبالتأكيد في ظل حكم الابرتهايد.

נפאר וצברי

التعليقات

 

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.